فؤاد نعمان الخوري حارس جمرة الوعي والحريّهْ

 

  

فؤاد نعمان الخوري

حارس جمرة الوعي والحريّهْ

OAM مارسيل منصور

فؤاد نعمان الخوري ، كما عرفناه شاعر رقيق المشاعر مملوء حباً لله وللوطن وللناس ، وقد صدر له قبل ذلك اثنا عشر ديوانا شعريا بالعاميّة اللبنانية منذ العام 1983، كان من بينها ” ندراللهفة “ في عام 2014 ، ولعلني أذكر بعض ما كتبته عن ذلك العمل الخلّاق: ”… شعر فؤاد نعمان الخوري له مضمون حيوى ، ووقع فى المشاعر ينتقل من روح الى روح ، تجعلنا نحس جميعا أن عباراته هى خيوط صوتية تتأرجح فى مشاعرنا وقلوبنا … فنحن جميعا فى الهمّ شركاء ، هذا مما يجعل الشاعرأوالأديب أوالفنان العربى شاعرا للجميع . لذلك فان قلب فؤاد الشاعرالنابض هو فؤاد الجميع . “

هذا بعض ما كتبته سابقا ، وتراني اليوم أقف في حيرة لشدة إعجابي بهذا الديوان الجديد لشاعرنا فؤاد نعمان الخوري بعنوان «يا حارسُ الجمرة ” فماذا أقول ؟

يعتبر فؤاد من جماعة الشعراء ذوي القدوة الحسنة ، شاعر أسترالي لبناني مبدع من الطرازالأول ، كتب للإنسانية باللهجة اللبنانية العامية قصائد جميلة محكية ، وغرس بصماته في هذا المجال كأبرز شعراء العامية الذين تأثر بهم ، مثل سعيد عقل ، وموريس عواد ، ويونس الإبن ، والرحباني . ولغة الشاعر فؤاد ، سلسلة حافلة بالمعاني العميقة ، لها ملامح جمالية مميزة ، من خلالها يجسّد القيم التي يؤمن بها كإنسان وشاعر، ليعبّرعن صوت الناس ويحاكي ألامهم وآمالهم . ولأن الشعر بالنسبة له لغة يومية وممارسة حياتية فنراه كتب الشعروغنّاه في المناسبات المختلفة ، كتب للإنسان ، وللوطن لبنان ، وللقدس ، حتى لأصدقائه وأفراد عائلته نصيب كبير من قصائده .

ولأن الشاعر شخص محبّ فنراه قدم إهداء الديوان الشعري إلى روح الأحبة الذين رحلوا ، فيقول :

« لكلّ الأحبّه لْ غابوا

يا مَوت ما بتكنّْ؟
ما بتتعب من اللمّْ؟

يمكن كنت بتحنّْ

لو كان عندَك امّْ!

فالشاعر خص الإهداء إلى كل الأحبة الأعزاء على قلبه ، فأفصح عن مشاعره الممتزجة بمسحة الحنان والحنين ، وليس هناك حنان يفوق حنان الأم لأنه دفء الجمرة التي تحنّ وتدفّئ ولا تنطفئ ، بل هو ينبوع الدفء الذي يكتنف الروح . والحنين إلى الذين غابوا يدوم ولا يزول ، فهم في داخلنا يعيشون … رحلوا عنا ولم يرحلوا منا .

وفي عنوان الكتاب” يا حارس الجمره “: قد يتساءل البعض ، أي نوع من الجمرة هذه ؟ ومن هو حارس الجمرة ؟

ربما تكون جمرة الحب هي أول مايخطرعلى ذهن الإنسان أي حب العاشق الولهان ، والتي طالما تغنّى بها الشعراء والأحبّة والعشاق ، أو رسمتها ريشتة فنان ، وربما غير هذا وذاك .

إن شاعرنا المخضرم شاعرالوطن فؤاد نعمان الخوري يسميها “جمرة الحرية” تارة ، و “جمرة وعي” تارة أخرى … ونحن حراسها … لأن في قلوبنا جميعا جمرة من شعلة النيران المستعرة من “الوعي” المتيقظ … هي الجمرة التي تجعلنا نتوق ونتحرق شوقا إلى “الحرية “.

إن المبدع بطبعه يلتمس الطريق إلى قيم جديدة خصوصا إذا أراد أن يعبّرعن قلقه حاملا شتى الهموم ، فيخلق معايير جديدة لسلوك مجتمعه ،  وبالمعيار “الموضوعي” ، اختار فؤاد هذه القصيدة الرائعة لأن تكون عنوان كتابه ، حيث نظمها على منوال يتوافق مع صورة الغلاف . صورة هذه الجمرة الضوئية التي رسمتها بالنور من ضمن أعمالي الضوئية بعنوان “إكتشف قوة الوعي الفائق” ، وعندما رأيت النورفي الوعي يدور ويتحرك ويتغير بألوان النيران المتوهجة ، وقفت حائرة … ماذا أطلق على هذا العمل الفني الذي أراه آخذا في الصعود والعلو؟ فسميته “السمو” ! “إليفيشين” . وكم كان مشرفا أن تظهر واحدة من أعمالي الضوئية على غلاف كتاب فؤاد ! وإنّ وصف الشاعرالدقيق لها يدلّ على تشابه الأفكار وتوارد الخواطر بين المبدعين ، بما يسمى بالإنجليزية “تيليباثي”، وإنما يدل على مدى تعاونهم وتفاعلهم المتبادل من أجل نهضة فكرية وفنية ، أومايسمي بالإنجليزية “رينيساىس” . ولهذا رأيت أن أركز في هذه المناسبة على زاوية واحدة لأوفيها حقها في هذا العمل الإبداعي ألا وهي الجمرة !

بالحديث عن قصيدة “يا حارسُ الجمرة” ،  ص 35 و ص 36 ، وهي عنوان الكتاب نفسه ، وصورة الغلاف ، يتراءى لي في مكنونها أن أجمل مافيها ليس فقط معانيها ، وإنما أن منحها الشاعر صفة “جمرة الحريّه” مرة ، و “جمرة وعي” مرة أخرى ، فجاء موفّقا للغاية في وصفه ، حيث يخيل للرائي أن لهيب هذه الجذوة المكوّن من قبسة ألسنة النار تشبه الأصابع وكأنها كف إنسان تارة ، أوأنها تشبه القربان ينبثق من دائرة العالم تارة أخرى . هكذا وصفها الشاعر الخوري ، إذ استعمل في شعره الألفاظ المناسبة جدا مثل كلمة “كف”، و”أصابع” و”قربان” ؟ و”وعي” و”غضب” “وحرية ” ، فيقول في الحرية :

هيّي إنت، يمّا انت هيّي:

متلَك عا وسع العتم مضويّهْ…

ولمّا الولاد بيسألُوعا الإسمْ،

سمّيتهَا جمرة الحريّهْ!”

ومهما كان قصد الشاعر في جمرة الحرية بأنواعها ، فهناك بين جمرة لهب النار والحرية روابط صلة عميقة وقديمة الأزل ، هذه الشعلة النارية التي تصنعها الشعوب المغلوبة على أمرها غالبا ما ترمز إلى الحرية ، فتأخد من شعلتها قبسا لإعلان صرخة الاحتجاج التي يحملها الفرد رمزا للتضحية من أجل الوطن وكأنه يقدم نفسه قربانا ، من أجل الحرية والكرامة والمجد .

وفي ( سفر المزامير 29: 7): “صَوْتُ الرَّبِّ يَقْدَحُ لُهُبَ نَارٍ”، تلك أنشودة كان يعزفها النبيّ داود ويسبّح تحت كل الظروف ، لأنها علامة مجد وعظمة وحب في قوة الله .

يقول الشاعر: في رؤيتة للجمرة بأنها تشبه الكف: ص 35

يا حارس الجمره لا تتركها،

كفّ المدى بكفَّك مباركها..

حرِّك الكفّ وسلّم وعلّم،

لكن الجمره لا تحرّكها!

وكذلك يرى فيها أن أصابع الكف تتحكم بشعلة الجمرة ، فيقول

 وخلّي لهَب صابيعَك الحمرَا

يحرُق الماضي ويرسُم الجايي!

وهنا يؤكد العلاقة بين الجمرة وقدرات الإنسان على الإدراك الحسي والفكري ، لأن وعي الإنسان مثل حمل جمرة من النار، فهي إما أن تنيرالطريق وإما تحرق .

أما عن “جمرة الوعي” في قول الشاعر:

“جمرة وعي، جمرة أمل مخنوقْ،”

جمرة غضب ها الشعب المْسالِمْ؛”

إنما تدل على الأثر ألأدبي الرفيع الذي يعتبر بمثابة وثيقة يعبّرفيها الشاعرعن حقيقة مشاعره التي تعتمل في خلجات نفسه ، من حيث ارتباط الخواطر في مخزن الوعي أو صلتها في اللاوعي ، فيرتدي أغوار نفسه في الأعماق ليصل إلى المخزون في مصدرالوعي ليكشف عن المستتر منها ، ويلقي الضوء على الأوضاع الاجتماعية والسياسية السائدة لشعب مسالم ، ولكنه مخنوق الأمل ، حانق ساخط وغاضب . إذن هي جمرة وعي من السخط والغضب ، فالشاعرهنا تبرع مهارته في إبداعه اللفظي عن المكتوم في تعبيره بأنها جمرة من النيران ، تتوهج وتستعرغضبا لتحرق ولتلتهم ما يحيط بها . لقد استعمل الشاعرالعبارة الدقيقة التي تتناسب مع الحالة النفسية الكامنة بين جوارحه ، فأخرجها مزيجا من الأمل والبؤس ، مما يدل على أن الشاعر فؤاد هو شاعر نافذ البصيرة لأنه يرينا حقيقة انفعالاتنا العميقة ، وإدراك تجاربنا المفروضة علينا بحكم الحياة التكنولوجية والسيكولوجية المعاصرة التي تملأ نفوسنا هموما لا بد من ارتيادها وتحويلها إلى فنون ، أو صياغة شعر كما في أشعار فؤاد ، ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أنه يعمل في مجال الخدمات الاجتماعية لسنوات طويلة ، ويتفاعل مع الناس عن كثب مما يضيف إلى شعره ثراء . هكذا يعيننا الفن والأدب على إدراك أنفسنا ، وقصيدة ” يا حارس الجمرة” هي مثال حيّ على ذلك .

وعندما ينطفئ الجمر في قصيدة “تانغُو” ، يحزن الشاعرعلى حاله وكأنه يموت في الحياة ، فيقول ص15

كيف انطفى هاك الجمرْ،

شو بعمل بباقي العمرْ؟

و إذا انطفأ نصف الجمر ، فلا يدّفء البردان . كما في قصيدة خواطر “سورانتو” ص 55 :

ونص الشمس ونصّ الجمرْ

ما قدروُا دفّوُا البردانْ!

فالشاعر يرى أن حارس الجمرة هو موقد النار وقاطنها وحاميها ، والحارس الأمين الذي يحافظ على شعلتها كاملة ، لا تنطفئ ولا تفتر ، ثم يصرّح بأن ( حرّاس الجمر) أوفياء يحفظون الوعد ولا يخلّوا به :

”يا حارس الجمره، اذا فلُّوا

أهل الجمر،عا الوعد بيضلُّوا:

وحلمن يشوفوا جمرتك قنديل

والنور يجتاح الشرق كلو“

ولذلك يطلب الشاعر وعدا من البشر بأن يكونوا حرّاسا أوفياء ، يحافظوا على اشتعال الجمرة ، لأن تصبح قنديلا ينيرالشرق ، وأن تظل قصيدته مرآة لنارها فيوصي: ص 36

“ووعدي إلَك يا حارس الجمرهْ
تبقى القصيده لنارَك مرايِهْ؛”

ولأن النار المتأججة عندما تغضب تأكل وتحرق ، فالشاعر يتحكم في لهب أصابعه ” فيختم القصيدة بالقول:

“وخلّي لهَب صابيعَك الحمرَا

يحرُق الماضي ويرسُم الجايي!”

وفي الختام ، جمرة النار في مغزاها، ترمز إلى”السمو” لأنها في عظمتها تصعد إلى العلو ، ولكنها عندما تغضب تحرق ، وعندما تحرق تأكل الأخضر واليابس . وإذا لم تحرق فهي تدفئ ، ونورها يسطع علينا ليبدّد العتمة وليضيئ لنا مسيرة الدرب .

كم هو جميل أن نوقد الجمرة ، أن نحرسها ، حتى تدفئ قلوبنا ، وتبتهج نفوسنا بالنور، وتسمو أرواحنا إلى العلو . هذا مايهدف إليه الشاعرفؤاد أن نحرق كل ما هو سيئ ، ونبقي على الدفء الذي يسطع علينا بوهج الجمرة المتألق . ومهما كان من تساؤل عن من هوحارس الجمره يا ترى ؟ ربما يظن البعض أنه الله هو الحارس الحقيقي أوغيرذلك .  وفي النهاية حارس الجمرة هو فؤاد ، هو الشاعر ، هو الفنان ، هو الإنسان ، هو أنت ، هو أنت ، هو نحن جميعا . لعلنا نعمل على أن نحرس الجمرة سويا لألّا  تنطفئ أو تخبو، بل نحافظ على لهيبها لأن يظل مشتعلا في عمق فؤادنا ، حتى تظل لوحة الفنان ، وقصيدة الشاعر فؤاد مرآة “وعي” متيقظ لدينا، من أجل أن ترى عيوننا “الحرية” .

مهرجان المعرض التجاري الفلسطيني في ملبورن – أستراليا

   

      

OAM بقلم مارسيل منصور

شجرة الزيتون منذ القدم لها مكانة خاصة في القلب الشرقي عامة والوجدان الفلسطيني خاصة وتعتبر شجرة الزيتون بمقدسيتها رمز فلسطين في الهوية والجنسية . لقد كان وما زال غصن الزيتون في الشجرة رمزًا للسلام والأمل والجمال والخصوبة والإنسانية ، كما وأنها من  الأشجار المعمرّة ذات الثروة العظمى لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية وغذائية وصحية وروحية . ويعتبر زيت الزيتون الفلسطيني من الناحية الغذائية من أفضل زيوت الزيتون في العالم ، ويتم تصنيعه حاليا في فلسطين بطريقة مبتكرة إذ يمكن العثورعلى أفضل زيت زيتون بكرعضوي مضغوط عضويًا ، وخاليا من المواد الكيميائية والمواد المضافة والمواد الحافظة .

 ستقوم مؤسسة المعرض التجاري لفلسطين في أستراليا ، وبالتحديد في مدينة ملبورن – ولاية فكتوريا ، بالتعاون مع شبكة استراليا للدفاع عن فلسطين (آبان) ، بعرض أول معرض لها للمنتجات الفلسطينية في نهاية الأسبوع يومي 6 و 7 إبريل ، 2019 . هذا ويتألف مجلس المعرض التجاري الفلسطيني أستراليا من ستة أعضاء ، أربعة منهم من خلفية فلسطينية بما فيهم الدكتورة باربرا بلوتش، والسيدة جينيفركيلين، وأمينة الصندوق السيدة ريدا قسيس .

سيضم المعرض منتجات غذائية ، وبلاستيكية ، وحرفية يدوية تراثية ، بما فيها مطرزات الزي الفلسطيني من الصناعة اليدوية في غزة . تتميز هذه المنتوجات بجودة النوعية والمواصفات والمعاييرالتي تضاهي مثيلاتها في الأسواق المحلية والعالمية .وتصدّر جميع البضائع إلي دول العالم مثل أوربا وأمريكا الشمالية وآسيا والشرق الأوسط ، وحاليا توجد في أماكن متعددة من أنحاء الولايات الأسترالية بما فيها نيو ساوث ويلز وفكتوريا .

من أمثلة هذه المنتجات الغدائية الجيدة : زيوت الزيتون العضوية الثمانية المختلفة واللذيذة ، والصابون النابلسي المصنوع من زيت شجرة الزيتون بأنواعه وأشكال قطعه وأحجامه ونكهاته وألوانه ، ومستحضرات التجميل المصنوعة من الأعشاب ، مع ملاحظة أن جميع هذه المنتجات عضوية مائة بالمائة ، و تصاحبها شهادة منشأ فلسطينية معتمدة العضوية .

هذا بالإضافة إلى أن الأسعار معقولة جدا تتناسب مع قدرات سكان المجتمع الأسترالي المعطاء ، ويمكن الإشارة إلى أن المشاركة في ترويج و شراء واستخدام هذه المنتجات الثرية في نوعيتها تساهم في حفظ التراث الثقافي والرخاء الاقتصادي ، وتساعد على تقديم المزيد من الدعم المادي والمعنوي للمزارعين والمنظمات النسائية في فلسطين ، وبالتالي تعمل على مساندة وتمكين المجتمعات الريفية الفلسطينية المهمشة التي تصارع الحياة من أجل قوتها اليومي ، حتى يتسنى استمرارية تشغيلهم ، ودفع الاجورلهم من أجل ضمان العيش في الأراضي الفلسطينية واستمرارية التوريد .

سيقام المعرض التجاري لفلسطين في في مدينة ملبورن ، بعرض المنتجات في نهاية الأسبوع يومي 6 و 7 إبريل ، على العنوان التالي:

Federation Square, Melbourne, Vic

وستقوم داليا السبعاوي المولودة في غزة بالعمل التطوعي في طهي بعض الأطعمة اللذيذة والمأكولات الفلسطينية التقليدية لتشارك الحضور في مشاهدة أصول الطبخ في استعمال زيت الزيتون والتوابل والبقول وغيرها ، كذلك سيقوم الشيف الشهير بيترهيلكي بطهي الأسماك والمأكولات البحرية على الطريقة الفلسطينية الشهية .

التوقيت: صباحا وبعد الظهر

11am – 12pm and Sunday | 3.45pm – 4.30pm

Sustainability is Delicious

الشكر والتقدير لجميع القائمين على هذا العمل العظيم ، ولكل من يشجّع على العطاء والدعم والمساندة

 

 

تكريم سيدات لامعات في احتفال يوم المرأة العالمي من قبل المركزالثقافي الأسترالي العربي

 

  

    

تكريم سيدات لامعات في احتفال يوم المرأة العالمي

 من قبل المركزالثقافي الأسترالي العربي

OAM  مارسيل منصور

يقام اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس آذار من كل عام ، احتفالا بالإنجازات الرائعة التي حققتها النساء في جميع أنحاء العالم . وبهذه المناسبة السنوية الدولية ، أقام المركزالثقافي الأسترالي العربي/ منتدى بطرس عنداري الاحتفال السنوي ، يوم الأربعاء 6 مارس 2019 ، في بيت كفرحلدا ، سيدني ، برعاية جمعية كفرحلدا ، تم فيه تكريم نخبة من السيدات الأستراليات اللامعات من أصول عربية متنوعة لمساهمتهن الفعالة في خدمة وتطور المجتمع ،  وقد تميز الحفل بحضور متنوع من أبناء الجاليات الأسترالية الناطقة باللغة العربية .

قدم الاحتفال الإعلامي عباس مراد ، وكانت الكلمة الأولى في البرنامج لرئيس المركز الدكتور مصطفى علم الدين حيث قال أن “هذا اليوم قد أصبح متجذرا في نفوسنا لأنه يعني الكثير لنا في المركز ونحتفل به للسنة السابعة على التوالي باعتباره من ضمن نشاطاتنا وأولوياتنا ” ، تلاه كلمة لطالبة الدكتوراه في علوم السياسة والاجتماع االآنسة آية بشيرعن يوم المراة العالمي على ضوء تجربة المرأة الفلسطينية في الشتات وفي غزة فلسطين ، وكلمة موجزة للدكتورعماد برو . وألقى كل من الشاعر بدوي الحاج قصيدة بعنوان ” أَيَّةُ امرأةٍ أنتِ ؟! “، والشاعر فؤاد نعمان الخوري قصيدة بعنوان “يوم المَرا “، سلطا فيها الأضواء على مدى المحبة والتقدير للمراة وغلاوة قيمتها الفائقة في الحياة .

السيدات المكرمات : السيدة أليس خوري عقيلة ناشر ورئيس تحرير جريدة المستقبل ، السيدة ميساء صوالحة ، الآنسة جنان ابوعاصي ، السيدة لويزا رومانس ، السيدة أمال خوري ، السيدة سلمى عثمان ، والآنسة آية بشير . كما وكرّم المركز كلاّ من الأساتذة فؤاد نعمان الخوري ، بدوي الحاج ، وعباس مراد ، تقديرا لجهودهم وعطائهم المستمر . كما وتخلل االحفل وصلات موسيقية غنائية للفنان مالك الرفاعي  .

أجمل التهاني لجميع المكرمين ، ولأعضاء لجنة المركز الثقافي ، ولكل المساهمين في إنجاح الاحتفال ، مع أجمل الأمنيات للمزيد من التقدم والإزدهار وكل عام والجميع بخير .

السيناتور شوكت مسلماني يكرّم الموسيقار “روح الثائر” مارسيل خليفه في عيد الحب

    

    

              

  السيناتور شوكت مسلماني يكرّم الموسيقار “روح الثائر” مارسيل خليفة في عيد الحب 

 OAMبقلم مارسيل منصور

“…غنيّت كي أحب أكثر … ولا العمر يكفي لكل هذا الحب …”

“… وحدها الموسيقى حررتني من الزمن … علينا أن لا نيأس وأنا أتمسك بالمستحيل …”

إن الفنون بما فيها الموسيقى كالحب وكالسعادة ، لا يكاد يخطؤها أحد إذا سمعها أوصادفها إنسان محب سعيد . والموسيقارالرائد مارسيل خليفة في عذوبة ألحانه وغنائه وأدائه ونفاذ بصيرته يجسّد المحبة الحقيقية ، ويفتح أعيننا على حقيقة أوجاعنا لأنه هو الإنسان أولا وأخيرا الذي يطوّع فنّه الرفيع لأهداف سامية بصياغة إبداعية معاصرة .

يعتبرعيد الحب أو يوم القديس فالنتين من أجمل الأيام في حياة الناس على الصعيد الرومانسي والعائلي والوطني والعالمي ، كلّ يحتفل به حسب معتقداته وطريقة عيشه في حياته ، إذ يغمر الحب قلوب البشر بشعور آمن متدفق بالسعادة الفائقة . وربما يكون وقع الحب على شعور الفنانين أكثر أثرا لما يتميزون به عن غيرهم بالحس المرهف والشفافية . وفي كل الأحوال فإن الحب الحقيقي في اعتقادي هو حالة من العطاء الروحي كما أراه ، هو شعور الروح بدفء المودّة تجاه الآخرين والتفاني في جلب السعادة والفرح لهم إلى حدود لامتناهية تشبه الأبدية .

 ففي يوم عيد الحب ، الخميس ، في الرابع عشر من فبراير شباط 2019 ، احتشد المئات من أبناء الجاليات الأسترالية العربية في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز في حفل تكريم الفنان الموسيقار مارسيل خليفة ، بدعوة من مدير شئون حكومة المعارضة العمالية في مجلس الشيوخ السيناتورشوكت مسلماني ، بحضوررئيس برلمان الولاية جون عجاقة ، وعضو المجلس التشريعي جون نيومان ، وسعادة السفيرالفلسطيني لدى كانبرا د.عزت عبد الهادي ، وعدد هائل من فعاليات الجالية والشخصيات السياسية والفنية والاجتماعية والإعلامية .

والسيناتور المحامي شوكت مسلماني اللبناني الأصل غنيّ عن التعريف ، إذ يحتل مكانة كبيرة في قلوب أبناء الجالية ولا سيما في سياسته النزيهة ، ومواقفه الحرّة ، ودفاعه عن القضية الفلسطينية ، وإطلاق كلمة الحق من أجل مساندة الشعوب المغلوبة على أمرها ، هذا إلى جانب مساهمته في توثيق وإبرازالتراث والفنون والثقافة العربية .

استقبل الجمهورضيف الشرف الكبير الموسيقار مارسيل خليفة بالحب والدفء والحفاوة .

قدّمت فقرات برنامج الحفل الإعلامية القديرة والرئيسة السابقة للبرنامج العربي إس بي إس السيدة ماجدة عبود صعب ذات الأسلوب المهني الرفيع المستوى فرحبت بالجميع وقالت : ” أهلا بحفل تكريم المؤلف الموسيقي المبدع عازف العود المغني اللبناني العربي الفنان العالمي مارسيل خليفه . اليوم نكرّم علما من أعلام الموسيقى العربية والعالمية ، رائدا في إلهام الأجيال ، عرف بأغنيته الوطنية ، وبدمجه بين الموسيقى العربية والآلات الغربية ، كرّس حياته الفنية لدعم القضايا المحقة ، رغم الإستبداد والظلم الذي طارده بعيدا عن مسقط رأسه “عمشيت” ودفعه إلى الهجرة القصرية ، زار بلاد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واستراليا وغيرها حاملا فنه إليها . أستقطب مارسيل خليفة الملايين من عشاق فنه إلى المهرجانات في لبنان وبعض دول العالم … درس الموسيقى في المعهد الوطني للموسيقى في بيروت وأنشأ فرقة الميادين وتعاون مع أكبر الشعراء الفلسطينيين والعرب والعالميين أمثال محمود درويش الذي ارتبط اسمهم بشعرالثورة والوطن . حمل مارسيل خليفة محبة لبنان العادل الديمقراطي المنفتح العلماني الموحد بينما دخلت موسيقاه ضمن برامج الأوركسترات العالمية ، وسمي في عام 2005 سفيرا لليونسكو للسلام لإنجازاته ومساهماتة الفنية .”

وكانت الكلمة الأولى للسيناتور شوكت مسلماني وهذا نص حديثه بالعربية الفصحى :

“اليوم نتمتع بروح القديس فالنتاين ، ويكرمنا بحضوره “روح الثائر” مارسيل خليفه – خليفة الإنسانية والحب والموسيقى – هناك اليوم في العالم العربي ثوارحقيقييون يدافعون عن أرضهم وكرامتهم ، ويقاتلون بروحهم وجسدهم ، ويكافحون من أجل الحرية والأرض . وهناك المزيّف المصنوع المستأجرالمدمّر، إنهم متمردون بلا روح ، مقاتلون بلا قضية ، زعماء بلا قيادة . معنا اليوم الثائرالحقيقي الفريد من نوعه ، هو “روح الثائر” مارسيل خليفه . مما قاله مارسيل خليفه : “منذ أن ولدت شعرت أن لديّ روح الثائر” ، فهو مؤيّد شرس للشعب الفلسطيني وناقد للأنظمة العربية ، مارسيل خليفه هو الإنسانية في الأغنية كما في الروح ، هو الثائرالذي يتحدى معاييرالمجتمع والسلطة السياسية للمسئولين الفاسدين ، مارسيل هو طاقة التحريروالحرية في الموسيقى والسياسة ، هوحكمة في الكلمة والحرية ، إنه الأرز في جذوره ، فرعون في محبته ، نبيّ في روحه ، صوفي راقص في رسالته . إنه أسطورة بلا ظلال ، إنه بعد كل شيء ثائر ضد الفقر والقمع والظلم – الشعب يريد الحياة – مارسيل هو رمزالعدالة والقلب النابض لأجيال المستقبل ، فلسطين ضميره . ستبقى مارسيل إلى الأبد الدحنون المحفور في أعماق قلوبنا . إنه الرسالة في الإنسانية والعدالة للناس المضطهدين في جميع أنحاء العالم ، وخاصة أبناء شعب فلسطين الذين نحييهم يوميا لنضالهم من أجل حقهم في العودة إلى أرضهم . إنه الروح الخالده التي ألهمت العاطفة والطاقة والالتزام في قلوب الملايين . اسمه محفور في الإنسانية . قد لا يكون مارسيل جوزيف ، ولا هو غاندي ، أو مارتن لوثر كينغ ، أو روزا باركس للحقوق المدنية ، أو نلسن ماندلا ، أو تشي غيفارا في نصرالله ، لكنه النبي في روح الثائر . قد يمتلك مارسيل روح محمود درويش ، وجبران خليل جبران ، وجوهرمحمد البوعزيزي ، وجورج زريق ، ومحمد الدرة ، لكنه هو مارسيل خليفه “روح الثائر.”

ثم كانت كلمات البرنامج للمتحدثين وديع سعادة ، وشربل بعيني ، و شوقي مسلماني ، وغسان علم الدين ، وبهية بيتي أبوحمد ، وشامخ خليل بدرا .

تسلم  ضيف الشرف الموسيقار مارسيل خليفه درعا من السيناتور مسلماني اعترافا وتقديرا لأعماله الفنية بعنوان “الروح  الثائر”، كما تسلم جوائز أخري من رئيس برلمان الولاية جون عجاقة والعضوالتشريعي جون نيومان ، ثم انهالت عليه مختلف الهدايا من الحضور. وكان لي الشرف أن أقدم للضيف الفنان الكبيرمارسيل خليفة لوحة من أعمالي الفنية بعنوان “جواز سفرمن القلوب” تعبّرعن الإنسانية في العمل الفني المشترك بين الموسيقارمارسيل خليفة و الشاعرالراحل محمود درويش في كلماته المشهورة من قصيدة “جواز السفر” التي يقول فيها ” كل قلوب الناس جنسيتي … فالتسقطواعنّي جوازالسفر.”

أما كلمة الختام فكانت للموسيقارمارسيل خليفة صاحب الرصيد الفني الغزير ، والذي استدحوذ على مسامع الحضور قلبا وفكرا وروحا ، ولعلني أذكر بعضا من كلماته :

“غنيّت كي أحب أكثر ولا العمر يكفي لكل هذا الحب … كان صوتي عاليا بين الأصوات يغني الحكاية … لا طفولة إلا في النسيان  …  يعود بي الحب إلى الحضارة الأولى ، إلى مصادرالعواطف ، إلى الشعر والموسيقى والأغنية ، إلى الحنان والشفافية الوامضة كالوجع ، إلى الفراق الأصدق من العقل والاناقة المنقوشة على القلب ، كم حلمنا جميعا بجمال العذوبة وبطعم الحب ولون الحرية … وحدها الموسيقى حررتني من الزمن . أصدقائي … في الختام لا أملك هذا المساء من لغة الشعراء سوى مفردة يتيمه … حب … وكثيرمن الحب.” وختم مارسيل خليفة بأن طلب من الحضور مشاركته في أغنية “منتصب القامة أمشي” فاستجاب الجمع مرددا وراءه الأغنية بكل حب .

وبما أن مهمة الفنان هي رفع شأن الإنسان ، فلا خوف على الشعوب إذن عندما تكون القلوب مفعمة بالحب ، خصوصا وأن الموسيقى من شأنها أن تزيدها عمقا وخصوبة . فبمناسبة حفل هذا التكريم المستحق ، نقدم الشكرالعميق لصاحب الدعوة السيناتور مسلماني ، وتراني مع أبناء الجالية نشدّ على أيادي الموسيقارالمبدع مارسيل خليفة ونقول له هنيئا … ومزيدأ … مزيدا من الموسيقى والغناء ، ومزيدا من الحب ، لأن هذا معناه مزيدا من الكرامة الإنسانية والعدل والحرية .

أمسية نادي الكتاب العربي … ( يا فلسطين … لا تبكي ) للعميد المهندس تادرس عزيز

  

   

                

 أمسية نادي الكتاب العربي

    يا فلسطين … لا تبكي” للعميد المهندس تادرس عزيز” 

  OAM بقلم مارسيل منصور

في زمن تتفوق فية تحديات الانترنيت والثقافة الإلكترونية بكل أنواعها من مواقع ومنتديات رقمية بشكل ملحوظ ، لايزال نادي الكتاب العربي في مكتبة ماريكفيل يعمل على تشجيع القراءة الورقية وإقامة المنتديات والندوات التقليدية.

بحضور سعادة القنصل العام لمصرالسيد ياسرعبد، والمهتمين بشئون القضية الفلسطينية والإنتاج الأدبي المهجري، أقام نادي الكتاب العربي يوم الثلاثاء الرابع من ديسمبر2018 في مكتبة ماريكفيل أمسية شعرية بعنوان “كي لا ننسى فلسطين” ، قام فيها سيادة العميد المهندس تادرس عزيز بدوي بقراءة نصوص شعرمن ديوانه بعنوان (يا فلسطين … لا تبكي) .حيث أن هذا الكتاب يحتوي على باقة من الشعر والنثر باللغة العربية ذات اللهجة العامية المصرية

افتتح الأمسية الدكتورعهدي غرسة مرحّبا بالحضور، فألقى الضوء على أعمال العميد المهندس تادرس عزيز، وهوالشاعروالمؤلف لعدة كتب إذ تعتبر مجموعته الشعرية ثرية بأحداث القضية الفلسطينية، ولاغرابة في ذلك خصوصا وأنه عايش ظروفها، وشارك في بناء الجسورالمؤقتة عبر قناة السويس خلال حرب 1973 بين مصر وإسرائيل بهدف تدميرمخابئ العدو المحصنة.

تلاه المهندس حسن فخر الدين، وهو أحد مؤسسي نادي الكتاب العربي في مكتبة ماريكفيل، فتحدث عن تأسيس النادي منذ ثمانية أعوام ونشأته وأهدافه وإنجازاته ونجاحه المرموق باعتباره الأنجح على مستوى الجاليات والمكتبات والضواحي الأخرى التي يسودها كثافة سكان الاستراليين العرب، وذلك بفضل نشاط أعضائه المستمر وخصوصا أن جميعهم يتمتعون بحظ وافرمن مؤهلات العلم والثقافة والمثابرة على ممارسة الاجتماع بانتظام في أول ثلاثاء من كل شهر، من أجل إقامة الندوات ومناقشة المواضيع الهامة في المجتمع .ودعم المواهب المتنوعة بغرض تشجيع القراءة في المكتبة، وإحياء التراث، وإثراء الثقافة العربية ونشرها في بلاد المهجر

قدم سيادة العميد تادرس نبذة عن أعمالة الأدبية، فقال أنه رجل وطني يؤمن بالوحدة العربية والقومية العربية، وذكر بان قضية فلسطين تهمّ جميع البلدان العربية والعالم، وانه لاحلول لها إلا بوحدة شعوب العرب. كما وأشار إلى عدد من فطاحلة الكتّاب والشعراء العرب الذين كان لهم الأثرالكبيرفي توحيد أبناء الامم العربية من خلال أعمالهم ألأدبية والفنية مثل أعمال طه حسين، وأحمد شوقي، وأم كلثوم، وفيروز، ومحمود درويش، وجبران خليل جبران، وغيرهم، فقال: “فلسطين الجرح والواقع والأمل والحلم والفجر، الجرح الذي لا يزال ينزف، والواقع الذي نعيشه ألما وإحباطا، والامل الذي لن يموت وسيبقى حيا في نبض قلوبنا وفكرعقولنا وزفرات أنفاسنا، والحلم الذي لا يفارق خيالنا، والفجر الذي سنجاهد ونجاهد من أجل بزوغه وتعود لنا منه نسمة الحياة عندما ينشر جذوره على أرضنا السليبة تسعد بضيائه منازلنا وتتراقص في ضوئه أشجارالزيتون والبرتقال ويتصاعد هديل الحمام في      .أبراج السلام

ثم ألقى الشاعر بعضا من ديوان أشعاره معبرا فيها عن مشاعره الممتزجة بالألم والأمل … والإحباط والتفاؤل، مصورا حلمه بالسلام قائلا

“بحلم بيوم بيجي السلام        والليل يروح ويا الظلام

نحيا الحياة من غير قيود        من غير هوان أحرار كرام

ونطير لفوق زي النسور        نفرح نعيش من غير آلام

“نبني المدن ويا الجسور         نزرع زتون وأبراج حمام 

وعن وحدة العرب بعنوان (الله يرحم عبد الناصر) يقول الشاعر: “عبد الناصر كان بيقولها إحنا قوة بكل شعوبنا”. ثم يتغنى بالقدس قائلا: “يا قدس يا أرض السلام … الأقصى فيك و الآلام … قوموا النهارده اتوحدوا … لو نتحد راح ننتصر”

أما قصيدة “عروسة البحر” يهديها المؤلف لروح الشهيدة وفاء إدريس، وكل من استشهد في سبيل الحق والحرية والعدل فيقول

” لما البنات ينسوا الدلال          ينسوا الورود ينسوا الغرام

ينسوا العريس فوق الحصان      يبقوا أسود يبقوا سهام”

 ثم يتساءل المؤلف في حسرة مخاطبا:” إيه الحياة من غيروطن؟ إيه الوجود من غيرضمير؟ وينزف متأ لما لما يحدث بين حركتي فتح وحماس في فلسطين المحتلة قائلا أن”فلسطين قضية العرب الاولى تعاني اليوم سكرات الموت على أيدي أنفار من أبنائها يتصارعون على سلطة وهمية …”، ويحزن على غزة وماأصابها من “صوت رصاص، ضرب وقنابل والقتال في كل شارع”

ويختتم الشاعرديوانه بخواطر نثرية عنوانها  “يا فلسطين …لا تبكي؟!” وهي عنوان الديوان ذاته، فيعبر فيها عن نفسه الحزينة المتالمة في الذكرى السابعة والستين لقيام إسرائيل .على أرض فلسطين ال.إلى التآخي والوحدة من أجل النصر. وما أحوجنا إلى ذلك في هذا العصر

(أريج مسعود: أيُّ أمل لفلسطين الآن، أوأبدا؟ جولة فلسطينية مسيحية بتنسيق من شبكة (باين

  

  

أريج مسعود: أيُّ أمل لفلسطين الآن، أوأبدا؟

(في جولة فلسطينية مسيحية بتنسيق من شبكة (باين

                    OAM بقلم مارسيل منصور

أريج مسعود فلسطينية مسيحية أرثوذكسية سريانية ولدت ومازالت تعيش في بيت لحم، فلسطين التي ولد فيها يسوع المسيح له المجد.  حصلت أريج على مؤهلاتها الأكاديمية في اللاهوت وعلم النفس من جامعة بيت لحم، وأنجزت أطروحتها في الكتابة عن الصهيونية ووثيقة كايروس فلسطين. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شغوفة بالتحدث عن أوضاع شعبها لتروي قصة فلسطين المحتلة والمستترة عن وسائل الإعلام. وتصبو إلى أن توصل صوتها إلى مسامع العالم ليتعرف على حقيقة الواقع المريرالذي يعاني منه الفلسطينيون.

قامت أريج مؤخراً بالعديد من الجولات المرتبطة بالكنائس وبالمنظمات الدولية لصنع السلام، بعد أن جاءت حديثاً إلى أستراليا بتنسيق من قبل الشبكة الفلسطينية الإسرائيلية العالمية (باين). وهي الشبكة التي تعمل على توعية الأستراليين المسيحيين بقضية فلسطين وحثهم على العمل من أجل العدالة والسلام الدائم لشعبي فلسطين وإسرائيل. عقدت أريج على الصعيد الوطني برنامجا كاملا في المدن الأسترالية الكبرى مثل بيرث، بنديجو، نيوكاسل، بريزبين، ملبورن، سيدني، والعاصمة كانبيرا وغيرها.

وقد أتيحت لي الفرصة في سيدني مرتين لحضور محاضرتها العامة بعنوان “أي أمل لفلسطين الآن، أو أبدا؟” والاستماع إلى حديثها الثاقب وهي تشارك قصتها مع الأستراليين. عقدت المحاضرة في سيدني يوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018، في معهد تينسلي بكلية مورلنغ في مكواري بارك، تلاه مشاركة العشاء. واستضاف الحدث القس داريل جاكسون الأستاذ المشارك في علم اللاهوت، والمحاضرفي كلية مورلنغ، جامعة ديفينيتي وكلية اللاهوت الأسترالية – وقدم كلمة موجزة حول القضية الفلسطينية ثم صلاة الافتتاح.

تحدثت أريج مسعود عن الأوضاع الحالية في فلسطين بإسهاب، وألقت حديثا مفصلا نيابةً عن شعبها الفلسطيني كشفت فيه للحضورحقيقة الواقع الفعلي عن الوضع السياسي الحالي الذي طالما أخفته وسائل الإعلام الرئيسية. وسردت شرحا توضيحيا من خلال العرض على الشاشة بالكلمة والصورة عن هذا الواقع المريرالمصحوب بأجواء من التوترالمستمرفي الحياة اليومية التي يعانيها الفلسطينيون في العصر الراهن، من حيث عدم الحصول على الضروريات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه والمأوى وحرية التنقل والأمن الاقتصادي. وأوضحت أن هذه المحنة اللاإنسانية التي تواجه المسيحيين الفلسطينيين هي قضية رئيسية. وقالت: “إن الصراع ليس صراعا يتعلق بمختلف الأديان، وإنما الصراع الحقيقي يدور حول العدوان ومأساة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال وفقدان أرضه.” …”ووفقا لعلماء اللاهوت المسيحي … وبلا شك أن الاحتلال الإسرائيلي له تأثير ضخم على الفلسطينيين المسيحيين سياسيا وثقافيا وتعليميا. فالمسيحيون يعانون من الظلم ذاته لدى جميع الفلسطينيين، وقد تسبب ذلك في هجرة عدد كبير من المسيحيين.” ثم تحدثت أريج عن معنى الأمل فقالت: “إن معنى الأمل يكمن في القدرة على رؤية الله في خضّم المشاكل.” نقلا عن القس يوحنا كاتاناتشو في كلية بيت لحم للكتاب المقدس. “لقد قام الله بدوره، وإن الكرة اليوم موجودة في ملعب البشرية التي حولتْ المؤمنين، وعليهم أن ينخرطوا في القضية وأن يعملوا على نشرالكلمة وتحدّي احتكارالسلطة من أجل أن يعيشوا حياة حرة.” نقلا عن القس متري راهب رئيس دار الكلمة في جامعة بيت لحم. وهنا طلبتْ أريج من الحضور نشر الكلمة عن طريق العمل على تشجيع الناس لمقابلة الفلسطينيين المسيحيين من أجل تبادل المعرفة والإستماع إليهم ومشاركة قصصهم .

 تبع المحاضرة والعرض طرح الأسئلة والأجوبة وتلاها العشاء، ثم قامت الفنانة والمديرة في شبكة فلسطين العالمية (باين) – نيل بوتر–  بالتحدث عن الأوضاع المؤلمة لفلسطين التي قامت بزيارتها مؤخرا والإعلان عن المطبوعات الإعلامية المختلفة والمتوفرة، وحثتْ الحضورعلى قراءتها وتوزيعها على الناس لإحتوائها على معلومات تهدف إلى التوعية العامة بالقضية الفلسطينية.

وفي ليلة السبت 27 أكتوبر، تسنىّ لي رؤية أريج مرة أخرى عندما قدّمتْ آخرعرض لها في جولة (باين) حيث قام القس ستيوارت ميلز باستضافة الحدث في الكنيسة المعمدانية في منطقة بالمين، كما وتم تقديم الطعام الفلسطيني في أجواء ودّية.

تجدرالإشارة هنا إلى أن الجميع من الحضور كانوا أستراليين، باستثناء عدد قليل من الفلسطينيين من بينهم الدكتور محمود أبو عرب وعائلته، وسوزان وهاب وعائلتها. ساهم الحضور في النقاش وأظهروا التعاطف والدعم الكامل مع الشعب الفلسطيني والاستعداد لمساعدتهم إلى أن يحل السلام العادل.

لا بد وأن يُشاد هنا بالعمل الرائع الذي قام به كلّ من الأعضاء العاملين في شبكة (باين) في أستراليا، والفتاة الزائرة من فلسطين أريج مسعود، إذ أثبتت أنها الفتاة المتحدثة بشجاعة ولباقة حيث نالت الإعجاب والتقدير من الجميع. سافرتْ أريج إلى العديد من أنحاء العالم وأستراليا وتحدثتْ عن قصة بلدها فلسطين المحتلة. كان حديثها مؤثرًا للغاية إذ لمس الكثيرمن قلوب الناس. هنيئا للشابة الفلسطينية المناضلة أريج ولجهودها القيّمة التي ستظل دائمًا نبراسا في قلوب الأستراليين.