السيناتور شوكت مسلماني يكرّم ماري ميسي في برلمان الولاية

   

    

    

    

السيناتور شوكت مسلماني يكرّم ماري ميسي في برلمان الولاية

OAM بقلم مارسيل منصور

إن الحديث عن نجاحات المرأة الأسترالية المهاجرة في بلاد المهجرلا ينضب ولا يجف، لأنه لا ينم إلا عن العمل الدءوب والتفاني في التضحية والعطاء. حين نذكر المهاجرات الأستراليات اللامعات في القرن الواحد والعشرين من الأصول الشرقية التي تتكلم العربية الفصحى بطلاقة في عصرنا الحاضر، تبرز أسماء معدودة لتقف في الطليعة. هؤلاء السيدات لا يعشن في قصورعاجية، كنوزهنّ ليس ذهبا أوجواهر، بل قصص نجاح كرّسن لها طيلة عمرهنّ، وتحمّلن مصاعب الحياة ومتاعبها، فحوّلن ظلامها إلى نورليشع على الغير ويغمرمجتمعنا بدفء المعرفة والمحبة.

ومهما كان الحديث عن هؤلاء، فإن الشخصية صاحبة التكريم هي مدارالكلام، وهي الذات المتفجرة بكل العواطف التي أودعتها في صدرها التجارب والمتاعب والمصاعب، وأصلها الجامح إلي العقلانية والرزانة، والمسحة اللبنانية الطموحة التي تجري في عروقها، وغزارة الأفكارالمختمرة الناضجة، هي ثمرة التجارب الشخصية التي واجهتها في مسيرتها المهنية والحياتية.

هي شخصية لامعة تتميز بقدرمن النضج الفكري، وتتمتع ببريق فريد من نوعه يتألق في رخامة صوتها الإذاعي المميزالمحترف ذات النغمة الهادئة. ألا وهي الإعلامية البارزة ماري ميسي، المديرة التنفيذية للبرامج العربية في”إس بي إس عربي٢٤” – المتقاعدة حديثا – الضليعة في أصول اللغة العربية الفصحى وقواعدها النحوية، والتي تعبّرفي حديثها بلغة أنيقة ذات الأسلوب السهل والأداء اللافت. تُعد ماري ميسي واحدة من بين الشخصيات اللواتي نجحن في حقل عملهن الصعب وواجهن في طريقهن الكثيرمن المتاعب من أجل وقفة شموخ وخطوة نجاح. ساهمت ماري في الإذاعة بتسليط الأضواء على أهم القضايا التي تهم الجالية العربية وبناء الجسورللعلاقات العربية الأسترالية، على مدى قرابة أربعين عاما من الإبداع الإعلامي والتغطية في القضايا السياسية والإنسانية والمجتمعية والثقافية، منذ بداية عملها كمُساهِمة في الثمانينات حتى عصرنا الحاضرالذي شهدت فيه مواكبة تطورالإعلام الإلكتروني الرقمي في وسائل تكنولوجيا التواصل ذات الثروة الهائلة.

إعترافا بالإنجازات التي حققتها خلال مسيرتها المهنية الإعلامية كشخصيّة ناجحة من أبناء الجالية الأسترالية اللبنانية، أقام عضوالبرلمان التشريعي السيناتورشوكت مسلماني حفلا تكريميا للمديرة التنفيذية السابقة للبرامج العربية في”إس بي إس عربي٢٤” السيدة ماري ميسي، في برلمان الولاية نيو ساوث ويلز، في الثاني من مايو(أيار) 2019.

 حضرالحفل جمع من فعاليات الجالية والمثقفين والأدباء والفنانين ورجال الأعمال والأقارب والأصدقاء وممثلي الإعلام: رئيس التحريروالناشرلصحيفة النهار الأسترالية أنورحرب، ورئيس الرابطة المارونية غسان العويط، والدكتورعماد برو، ورجل الأعمال حسن موسى، والإعلامي أكرم المغوش، وجورج ميسي، ومارك ألجي، وجومزهر، وأنطوني مزهروعقيلته، ومارسيل وموريس منصور، ومن لجنة “ميراث في البال” الدكتورة روزماري سليمان وأديل نوح، والإداري لمكتب السيناتورمسلماني لؤي مصطفى، كما حضر من الإعلاميين في مؤسسة “إس بي إس” هبة قصوعة واستيفاني عنداري، وأندرو بولتون ممثلاٌ عن المؤسسة.

قدّم الحفل الإعلامي السابق في إذاعة إس بي إس صالح السقاف، والذي يعمل حاليا المديرالإعلامي في مكتب السيناتورمسلماني. وكانت الكلمات على التوالي: السيناتورمسلماني، ماجدة عبود صعب، سيلفا مزهر، شادية جدعون حجار، ماري ميسي.

السيناتورمسلماني: كانت الكلمة الأولى في البرنامج للسيناتورمسلماني الذي اعتاد تكريم المستحقين من أبناء الجالية والعمل على توثيق الثقافة العربية، فتحدث عن الأسباب التي دفعته لتأسيس جوائز وسائل الإعلام المتعددة الثقافات والسكان الأصليين منذ 2012، والتي يقيمها سنويا في برلمان نيوساوث ويلز. فقام بتهنئة ماري ميسى على إنجازاتها الإعلامية الرائعة وأعرب عن سروره لقبولها هذا التكريم.

ماجدة عبود صعب: المديرة السابقة للبرامج العربية في إس بي إس: أشادت بما حققته ماري ميسي من إنجازات باهرة منذ أن بدأت العمل معها كمذيعة في عام 1980عندما كان هناك في مؤسسة ال إس بي إس 8 لغات إثنية فقط في سيدني و9 في ملبورن، وماري الضليعة في اللغة العربية كانت تحب مهنتها كالمدرّسة التي تعلّم دون ملل، واستطاعت الحفاظ على استمراريتها بطريق الجد والعمل الدءؤوب والمثابرة. وأضافت بأنها اعتمدت على ماري بتغطية العديد من القضايا في الشرق الأوسط وإجراء المقابلات للشخصيات البارزة، وقرّبت الفجوة بين الأجيال، ولعبت دورا فعالا في تطويرالبرامج العربية، كما أثبتت مهارتها الفائقة في مواجهة التحديات، وقدراتها الرياديّة في حسن الإدارة كمديرة تنفيذية بكل ثقة ونجاح مرموق.

سيلفا مزهر: الإعلامية التي تمّ تعيينها رسمياٌ مديرة للبرامج في “إس بي إس عربي ٢٤”، تحدثت عن رحلتها المهنية والصداقة التي جمعتها مع ماري ميسي خلال عشرين عاما في العمل الإذاعي الدؤوب لخدمة الجالية العربية في استراليا، وعن امتنانها لما قدمته المؤسسة من فرص.  شادية جدعون حجار: مؤسسة لجنة “ميراث في البال” وصديقة البرنامج العربي في ال إس بي إس، تحدثت عن التأقلم في مُجتمعٍ مُختلفٍ في ثقافتِه، وقالت أن ماري تقاعدت ولكنها ستشتاق إلى مهنة التحديات ولن تغيب.

ماري ميسي – مديرة البرامج المتقاعدة – ألقت كلمة هامّة ومؤثرة، شكرت فيها السناتورمسلماني لخدمة المجتمع العربي، ثم تحدثت عن سيرة حياتها ومسيرتها منذ هجرتها من بيروت لبنان مسقط رأسها لأستراليا عام 1975، وتعيينها في مؤسسة ال “إس بي إس” التي امتهنتها عن شغف، وخبرتها الواسعة وإنجازاتها المتعددة في تطورها المِهني من مُساهِمة إلى مُديرة تنفيذيّة. وقالت أن لها الفخرلمعاصرة التطورالتقني في المنصّات المتعددة للنشرالإذاعي من راديو وانترنت وتطبيقات على الهواتف والتلفزيون على مدارال24 ساعة. تحدثت ماري عن بعض المواقف المؤثرة التي تجاوزتها في محيط عائلتها لكونها أم وزوجة، وأعربت عن فخرها لمواجهة التحديات من أجل نجاحها في مسيرة مهنتها التي أحبتها وسعدت بها. كما وحثّت السيدات اللواتي لديهنّ مهنة صعبة بأن لا يشعرن بالذنب، ودعت إلى أنّ الأم العاملة تحتاج دائما إلى الدعم المستمرمن زوجها أوشريكها، وشكرت زوجها السيد جورج ميسي على حضوره ودعمه الدائم لها، وجميع الحضورمن ألاصدقاء والأقارب على محبتهم وتقديرهم.

وفي الختام، شكرالسيناتورمسلماني جميع المتحدثين، وأعرب عن تقديره لجهودهم وتفانيهم بالعمل، وهنّأ سيلفا مزهرباستلامها المنصب الجديد، كما وخصّ بالتهنئة ماري ميسي وقدّم لها شهادة تقديرية على خدماتها المشرّفة على مدى أربعة عقود متواصلة، ثم قدّمت لها الفنانة التشكيلية والأديبة مارسيل منصور– كاتبة هذه السطور– هدية شخصية رمزية من إبداعها الفني والشعري بمناسبة التقاعد. هنيئا للإعلامية البارزة ماري ميسي هذا التكريم المستحق مع أحرالتمنيات بالصحة والسعادة لبداية رحلة حياتية جديدة.